مصباح المستشارين.. لا تنمية حقيقية دون إدماج العالم القروي (فيديو)

دعا فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين إلى إدراج العالم القروي في الدينامية التي تعرفها بلادنا في الوقت الراهن من أجل بلوغ النموذج التنموي الهادف إلى تحقيق تنمية حقيقية ومنصفة يستفيد منها كافة المغاربة.

وأشار المتحدث في تعقيب له باسم فريق العدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء 15 يناير 2019، إلى ضرورة استحضار البعد البشري في المشاريع والبرامج التنموية التي يتم إطلاقها على اعتبار أن ساكنة العالم القروي تمثل حوالي 13.5 مليون نسمة، أي حوالي 40 في المئة من ساكنة البلاد حسب إحصاء سنة 2014.

وأكد العسري على ضرورة إبداع الحكومة لسياسات وبرامج متعددة موجهة حصريا للعالم القروي، قصد مساعدته على الاقتراب من التقدم الذي عرفته حواضر المملكة، مثل اعتماد مقاربات تفضيلية ضمن التمييز الايجابي للعالم القروي وساكنته، تتمثل في تحديد حصة الجماعات ذات الطابع القروي من الضريبة على القيمة المضافة، وتعميم منح التعليم العالي على طلبة العالم القروي على اعتبار أهمية المستوى التعليمي في الاندماج الاجتماعي ومحاربة الفقر والهشاشة.

كما طالب ذات المستشار بتسعيرة الاستهلاك المنزلي والصناعي للماء والكهرباء والضرائب والرسوم والمختلفة لتثبيت الساكنة القروية من جهة وتشجيع الاستثمار بالعالم القروي، مع توجيه أكبر قدر ممكن من المجهود الحكومي في القطاعات الاجتماعية لاسيما التعليم والصحة للعالم القروي، برصد موارد بشرية إضافية وكافية للتغلب على الخصاص المسجل والرفع من العرض الصحي والتعليمي .

العسري شدد أيضا على ضرورة توجيه الولاة والعمال ومختلف السلطات المحلية قصد الرفع من وتيرة إنجاز مشاريع برنامج صندوق التنمية القروية، لما يعرفه من بطء في وتيرة إطلاق وإنجاز المشاريع ، رغم توفر الاعتمادات واستعجالية الحاجة لتلك المشاريع.، إلى جانب إيجاد آلية مستعجلة لصيانة الرصيد الطرقي القروي غير المصنف لما أصبح له من أهمية في فك العزلة وتحسين الأوضاع الاجتماعية للساكنة القروية.

المتحدث دعا أيضا  إلى تحسين سبل ولوج الساكنة القروية للخدمات الصحية، وتيسير سبل ومساطر الحصول على بطاقة “راميد” وتجديدها بسن آجال أقصى لا يجب أن تتجاوزه السلطات للبث في الملف، مع تكثيف استهداف المناطق النائية بالقوافل والحملات الطبية المنتظمة، مع الحرص على تحسين خدماتها واستهدافها وتفادي بعض الهفوات التي تقع فيها.

وختم المتحدث كلمته بالدعوة إلى إيلاء عناية خاصة لمنطقة قروية واسعة بشمال المملكة موزعة على عدة أقاليم تعيش وضعا خاصا طال أمده، راجيا أن تشتغل الحكومة بالسرعة والنجاعة المطلوبة لإخراجها من ذلك الوضع الخاص، من خلال تنمية تلك المناطق وتوفير بدائل حقيقية ومقبولة للساكنة المعنية، بالإضافة إلى معاملة الشباب القروي من ذوي المؤهلات التعليمية معاملة خاصة لما يعانيه من صعوبات الاندماج ما لم يهاجر من منطقته.