مصباح المستشارين يرفض تزكية التدبير الأرتجالي للجنة تقصي الحقائق حول جرادة

قدم المستشار البرلماني بفريق العدالة والتنمية عبد الصمد مريمي استقالته من عضوية لجنة تقصي الحقائق حول مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 لجرادة والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها.

جاء ذلك في مراسلة وجهها مريمي لرئيس مجلس المستشارين قال فيها إنه باتت لديه قناعة حول عدم توفر الشروط المناسبة لاشتغال هذه اللجنة  وفق ما تقتضيه المسؤولية الملقاة عليها كما هو منصوص عليه في الفصل 67 من الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق باللجان النيابية لتقصي الحقائق.

وبرر نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب موقفه بتأكيد رئيس الغرفة الثانية في رسالة جوابية مؤرخة في 04 نونبر 2018 تحت عدد 18/1598 يخبر فيها عدم إمكانية تمديد آجال عمل اللجنة التزاما بما قرره القانون التنظيمي  رقم 085.13 في هذا الشأن.

وأشار مريمي إلى أن طلب التأجيل لم يكن ليتم التقدم به لولا التأخير وعدم الانتظام الذي عرفته برمجة اجتماعات اللجنة مع ما واكب ذلك من ضعف الفعالية في تدبير الاجتماعات التي تم عقدها، حيث عقدت اللجنة أول اجتماع لها في 22 أكتوبر 2018، أي بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان الرسمي عن تشكيلها (16 يوليوز 2018)، وهو ما يشكل نصف المدة المخولة للجنة لإنهاء أشغالها وإيداع تقريرها لدى مكتب المجلس حسب ما تنص على ذلك المادة 16  من القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق باللجان النيابية لتقصي الحقائق.

وبالإضافة إلى ما سبق، أكد ذات المستشار على أن هذه الاعتبارات لم تراع في التسريع ببرمجة اجتماعاتها بشكل مكثف يتم معه تدارك مدة التوقف خلال فترة العطلة الصيفية (شهر غشت)، واستئناف اجتماعاتها ابتداء من شهر شتنبر 2018.

ونظرا لما صاحب تشكيل هذه اللجنة من متابعة وترقب واسعين من طرف الرأي العام الوطني، لاسيما ساكنة إقليم جرادة، كان يستدعي – حسب مريمي-  إعطاء دينامية وفعالية أكبر لعملها. الشيء الذي “لم يظهر منذ اجتماعاتها الأولى التي سبقت تشكيلها” يضيف نفس المصدر.

وختم مريمي مراسلته بالقول ” واعتبارا لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق هذه اللجنة، وقبلها كامل المجلس بمختلف مكوناته، في الكشف عن الحقائق، و لكل الأسباب الأخرى، قدرت أن استمرار عضويتي في هذه اللجنة غير ذي جدوى في ظل الظروف والمعطيات المشار إليها، فضلا عن غياب برمجة واضحة لاجتماعات اللجنة خلال المدة الزمنية المتبقية .”